على بساط حرف نائم

على بساط حرف نائم
Spread the love

فاطمة محمد فتوني

1-غروبُ الشّمس يوقظ قمرًا نائمًا ونعاسُ اللّيل فجرٌ قريب..

فتمهّل ولا تعجل رزقك.

لأنك أنتَ ..

2-أكتبك على بساط حرف نائم

بقي لسنوات أسيرًا لليل غائم

مكفوف حبره .. مبتور صوته

يبصر في الدجى..ظلَّ جنازته

حتى أتيت أنتَ.. فأثقلتَ أوراقي

بطَيفِ عشقكَ.. بحياةٍ بعد إشراقي

فأطاع قلمي وانصاعت لك كلماتي

فلأنك أنتَ..أرى فيك نعيمَ الجناتِ

3-وكأنّ استقلالَ لبنان مرهونٌ بقصيدةٍ تنتظر منشدًا لِيحييها،

فوقعتْ في يدِ شاعرٍ أبكَم !

4-اللّيل فنّ يتوق إليه العاشقون، ويهلع منه الحزانى،

فامسك ريشتك بأناملك وارسم بدرًا في رحم الدجى ليرشدك وينجدك، البدر هو عقلك…

الذي إن أحببت نسيته وإن حزنت أهملته وإن أخطأت لمته!

فسفينة الحياة كل يوم تثقب لتُغرِق السُفهاء منكم ولن ينجو من الغرق سوى العقلاء.

5-أراد أن يحمل عينيها الثقيلتين في قصيدته،

ولكن الأخيرة تعالَت في سطر من سطورها الذي يقول:

“قد صام الفؤاد سنينًا عن الحب

حتى وجدتكِ كالمطر على صيفي”

فحرّفتها إلى: “حتى وجدتكِ ملقاة على رصيفي”.

وافترقا

فاتقوا شر غيرة الأنثى ولَو كانت ورقة

6-كفاك سذاجة أيا قلب !

 كَم أهلكت من بشر بتقلّب أهوائك..

بطيشك الذي يُعمي البصيرة ويهلك صاحبه !

لا أمان لك ولا للدنيا..

حين يمد السائل يديه إليكما تنقضان عليه بمخالبكما..

فدعا الخلق للخالق واستقِما .. فلا خير لِمن تبعكما.

7-دعيني أرمي كل ثقلي في حضنك يا أمي..

دعيني أشكو إليك حالي.. داعبي خصلات شعري

حتى أغفو كطفل أنهكه اللعب.. فقط سئمت منها لا تكف عن دغدغة عيني

مناديةً عَبراتي لتخرج من حجرتها وتلعب معها..

دعيني أبكي يا أمي على دنيا لم أنل منها شيئا ونالت مني!

8-أن تحبّني لا يعني أن تمدّ لي يدَك “جسرًا”

أعبره وحدي لأسبح في فضاء اللّيل وأقطف نجمة من بستانه،

بَل أن تحملني في كل قصيدة تخطها بيديك،

أجد نفسي في مدادها، أشمّ عطر أنفاسك في ذاكرة الكلمات ..

أن تغار أفلاك الكون كلها من حروفك العاشقة وتحضر أمامي راجية مني أن أعيرها إياك ..

ولكن هيهات ! … فلتحذر غيرتي.

9-الحُبّ هو عناق القمر للشمس رغم عوائق القوانين الكونيّة…

فلا تدّعِ أنك عاشق وما زال عقلك يسيّر قارب كبريائك برياحه ..

الحب شعور لا يفقه الهدوء.. تبتلُّ وأنت واقف على الشاطئ..

وإن تصبك لعنته تظل سقيمًا يقلّبك قلبُك كما يشاء المعشوق.

10-ويحدُثُ أن تجدَ عينيك أسيرةً لوهجِ شمعةٍ!

ترقَبُ من خلف قضبان الجليد عمودَها كيف يذوب بين يديّ النار ما له صامت ولا ناطق..

يحيطني ضجيج أصوات تسخر من عادتي الطفوليّة هذه…

ولكن ما لا يعرفوه أنّ تقاسيم وجهي أمامها ما هي إلا مستنقع من المشاعر المتبلّدة !

كذلك شعلة الحياة كلّما دنَت مني ازددتُ صلابة.

 16 total views,  2 views today

عرب نيوز