أيلول شهر التحديات

أيلول شهر التحديات
Spread the love

بقلم المحامي عمر زين* |

يوم الثامن والعشرين من أيلول يعتبر يوم المفاجآت الكبرى في تاريخ الأمة المعاصر، ومن أعظم هذه المفاجآت السارة انطلاق انتفاضة الاقصى واندلاع الثورة الفلسطينية وتحرير بيروت من الاحتلال الاسرائيلي واشدها حزناً وانتصاراً للحلم العربي رحيل قائد الامة الرئيس جمال عبد الناصر بعد انفصال الوحدة العربية بين مصر وسوريا.
في 28 أيلول منذ عشرين سنة دخل شارون حرم المسجد الأقصى بحماية 2000 جندي إسرائيلي وتحدى شعور المسلمين في أقطار الأرض وسرعان ما هبّ الشعب الفلسطيني وانطلقت مقاومته في محيط الأقصى وفي الضفة الغربية وقطاع غزة. وتصدى في مخيم جنين للغزاة المجرمين الذين اعتقلوا معظم القيادات الفلسطينية منهم مروان البرغوثي واحمد سعدات وابو علي مصطفى واغتالوا شيخ المقاومة البطل الشيخ احمد ياسين واعتبر الشهيد الطفل محمد الدرّة رمز هذه الثورة المباركة.
ومنذ 39 سنة في 28 أيلول تم تحرير بيروت من الاحتلال الاسرائيلي على يد ابطال الشعب اللبناني الذي لا بد ان ينتصر اليوم على جلاديه في الداخل ليستعيد استقلاله وحريته والعيش بكرامة.
ومن الذكريات الأليمة في 28 أيلول 1961، ذكرى انفصال الوحدة السورية المصرية بانقلاب عسكري حطم جزءاً من حلم الشعب العربي الذي ظل صامداً وراء قائده جمال عبد الناصر.
وجاء النبأ الصاعق في 28 أيلول 1970 وهو الأشد ألماً في تاريخ الأمة العربية، جاء هذا الخبر عند الساعة السادسة وخمسة عشرة دقيقة برحيل قائد الأمة الرئيس جمال عبد الناصر فإهتزت الارض العربية من المحيط الى الخليج ولم يصدق الشعب النبأ الصاعق فهتف الكل قائلاً:
“لا ما انقضيت، لا ما قضيت وان يعصف بك القدر فأنت حيّ، بك الاجيال تأتمر، والخَطب فوق احتمال الناس قاطبة، وهل يُلام بعبد الناصر البشر، وكم قرون مضت والشعب منتظرٌ، وظل بعد صلاح الدين ينتظر فكنت فينا صلاح الدين ثانية بل كنت دنيا بك التاريخ ينتصر”.
رحل عبد الناصر ولكن الشعلة لم تنطفئ وسيبقى الشعب العربي وفياً لمبادئه وأحلامه برغم كل ما هو فيه من مآسٍ وهزائم.
وستبقى المقاومة والوحدة العربية الطريق أولاً وآخراً للانتصار على الأعداء ولنهوض الأمة وتقدمها.

*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

 26 total views,  2 views today

عرب نيوز